الحطاب الرعيني

14

مواهب الجليل

للتكبير فإنه قال فيه : وأقل ما يجزئ في كل ركعة اللهم اغفر له وارحمه . ونقله ابن ناجي قال : ويحمل نقل عبد الحق عن إسماعيل القاضي قدر الدعاء بين كل تكبيرتين قدر الفاتحة وسورة على المستحب لا على الوجوب انتهى . ونقل عبد الحق هو قوله في التهذيب في كتاب الصلاة الأول في ترجمة السهو عن القراءة والقراءة بغير العربية عن المبسوط أنه يقال للذي يصلي على الجنازة : ادع بقدر قراءة أم القرآن وسورة بين كل تكبيرتين انتهى . وعلى هذا فيكون قولهم في المسبوق إنه إذا لم تترك الجنازة يوالي التكبير إنما ذلك لئلا تكون الصلاة على غائب . وقال في التوضيح : نقل ابن زرقون عن أبي بكر الوقار أنه قال : يحمد الله في الأولى ، ويصلي على النبي ( ص ) في الثانية ، ويشفع للميت في الثالثة انتهى . وقال في الذخيرة قال ابن حبيب : الثناء والصلاة في الأولى ، والدعاء للميت في الثانية ، ويقول اللهم اغفر لحينا وميتنا إلى آخر الدعاء في الثالثة ، ثم يكبر الرابعة ثم انتهى . وأصله السند ونصه : قال ابن حبيب : تثني على الله تبارك وتعالى . وتصلي على النبي ( ص ) في التكبيرة الأولى ، ثم تدعو للميت في الثانية ، وإذا كبرت الثالثة قلت اللهم اغفر لحينا وميتنا إلى آخر الدعاء ، ثم يكبر الرابعة ثم يسلم وهذا قول الجمهور . وروى سحنون في الكتاب مسندا عن ابن مسعود رضي الله عنه كيف كان يصنع في ذلك ؟ فذكر دعاءه من غير تحميد ولا صلاة ثم قال في سياق الحديث : يقول هذا كلما كبر فإن كانت التكبيرة الأخيرة قال مثل ذلك ثم تقول : اللهم صل على محمد وساق الصلاة والاستغفار للمسلمين . وهذا كله المقصود به أن يجتهد بالدعاء للميت من غير تحديد فقد يكثر